نساء الجزائر في شققهن الجديدة

هي قصة أكثر من امرأة، في الجزائر العاصمة وفي مدن أخرى، العيش وحيدة دون أسئلة ولا مُضايقات ولا أولياء أمر طارئين.
ــــــــ البيت
ليديا سعيدي
29 ديسمبر 2021

كي يرسم “نساء الجزائر في مخدعهّن“، قام الفرنسي أوجان دي لاكروا بزيارة “خاطفة” لحرملك جزائري، كان ذلك في العام 1833، ثلاث سنوات بعد بداية الحملة الفرنسية على الجزائر.

ورغم أنه لم يكن مسموح لأحد بدخول مخادع الحريم، إلا أن دي لاكروا حصل على موافقة ربّ عائلة فتح له أبوابه لقليل من الوقت. رسم الفنان إسكتشات لما رآه في المكان وواصل العمل على لوحته الشهيرة في باريس معتمداً على موديلات فرنسيات.

منذ ذلك الحين، استُعمِل هذا العنوان كثيراً. نجده عند بيكاسو مبتوراً في لوحته “نساء الجزائر” خلال الثورة التحريرية، واستعملته كاملاً الكاتبة آسيا جبار في بداية الثمانينات في كتابها “نساء الجزائر في شقّتهن“، الأول رفض المنظور الاستشراقي لدي لاكروا وحيّا الجزائريات الثائرات، والثانية مضت أبعد في تحليل الظاهرة الاستعمارية وأثرها الباقي.

أذهب في هذه السلسلة للقاء “نساء الجزائر“، اللواتي تسكنّ شققهن الخاصة.. الجديدة، واللواتي تملكن أيضاً صورهن الخاصة، حتى لو كانت حياة امرأة لوحدها في هذه المدينة ليست بالأمر الهيِّن.

سبع نساء، كل واحدة وصورتها وقصصها، عن العيش وحيدة والحركة في مدينة كالجزائر ومحاولة إيجاد طريق وسط كل هذا. بعد جلسة طلبت من كل واحدة كتابة نص صغير وتصويره، شيء تريد قوله ونسيت أو فقط كلمة مثل التي نتركها لشخص فوق طاولة.

كتبن بالفرنسية والعربية والإنجليزية، وفي بعض الأحيان بخليط من اللغات كلها. وربما كانت الكتابة صعبة.. بعضهنّ أرسلن والأخريات لازلتُ في انتظارهن.

 

“في 2015، كان عمري 19 سنة، سكنت مع أختي في شارع خليفة بوخالفة، وسط العاصمة. وجدنا أستوديو صغير. فرحنا جدا. (…) خرجت للسهر في أول أسبوع، وعدت مع منتصف الليل لأجد باب العمارة مقفل بالمفتاح، فانتهى بي الأمر نائمة مع صديقتي في سيارتها.” (آسيا. ت)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص أسيا. ت

 

“هل أغلقتُ الباب؟ من أين جاء هذا الصوت؟ ماذا لو تسرّب الغاز؟” (إيمان. ف)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص إيمان. ف

 

“العيش وحيدة بالنسبة لفتاة ليس صعباً في الحقيقة حتى اللحظة التي يُلاحظ فيها الجيران أنكِ وحدك، وأنك عزباء.. بالخصوص.” (مريم. ب)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص مريم ب.

 

“عندما أتصل بالمُلاّك، ينهون المكالمة مباشرةً، قائلين: اسمحي لي أختي… لا نؤجر بيوتنا لامرأةٍ عزباء.” (لودميلا. ع)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص لودميلا ع.

 

“العيش وحيدةً، في مدينة، بالقرب من أهلي، من أصدقائي الذين يعيشون لدى أهلهم، الشعوب بالخوف، الشعور بالأمان (..) الانفتاح، العيش، الاختباء، جعل الآخرين يحترمونك (..) التعرف إلى الجيران والجارات، الحذر منهم، التعاون فيما بيننا…” (كهينة)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص كهينة

 

“مالك البيت الذي نسكنه طلب مني رقم والدي، لأن الإيجار الذي أدفعه مع والدتي عليّه أن يمرّ عبر رجل… أخبرته عن طريق الوكالة العقارية أن وليّة أمري هي والدتي، ‘وليّة أمري وأنا عندي 34 سنة..’، وهي من تدفع، هنا جاء الرجل وسألني عن أمي: عندها خوها؟” (آمال. ح)

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

نص آمال ح.

 

نساء الجزائر في شققهن الجديدة
  • Facebook
  • Twitter

تسعديت. إ