خطــ٣٠ // تنشر وفق الحقوق المفتوحة Copyleft
الطعام

منسف وملوخية.. ومبالغات أخرى

في القُرى الأردنية، دائمًا هناك ساعة من الزّمن -تقريبًا- تفيض عن حاجة الرّجال يوم الجمعة، وهي السّاعة الواقعة في الفترة بين الانتهاء من الصّلاة والجلوس إلى مائدة الغداء. فبينما تنشغل النّساء في إنجاز مجموعة من الأعمال دفعةً واحدة (من غسيل وتنظيف وطبخ)، يتنافس الرّجال...

بعد خمس سنوات إقامة في مطابخ تونس..

كنت أحكي مع صديقة في أحد الأيام عن تونس كم كانت عسيرة عليّ، كم أحسست بصعوبة الحياة الاجتماعية، صعوبة ضبط إيقاع روحي مع نبض الحياة اليومية والمجتمع. قالت صديقتي إن تونس العاصمة (قد يمكن تعميم هذه الملاحظة على تونس، البلد) ليست مدينة غرباء. حمل هذا الوصف حقيقة ما مررت...

يد وملعقة.. وروح الاشتراكية التي غابت

في عامي الخامس عشر سافرتُ لمدينة صغيرة من أجل مواصلة الدراسة، إذ لم تكن هناك ثانوية في بلدتنا. وسيتحتّم عليّ أن أقضي سنتين بالقسم الداخلي، والخضوع بالتالي لنظام جماعي. وينسحب هذا النظام على حصص المراجعة وساعات النوم وأوقات الطعام. وكانت ساعة الطعام تقتضي الالتزام...

لا تأكل عند الناس.. هكذا قالت أمي

لم يهدأ حيّنا في تلك الصبيحة. تبادلت النساء الزيارات، وتحاشى الصبية أن يلتقوا على غير العادة. غير أن الصبية والنساء لم يتركوا منازلهم قبل أن تشد الأمهات آذان الأطفال وتوصيهم، أشد وأعنف من المرات السابقة، ألا يتناولوا أي نوع من الأكل الذي يقدمه لهم الغرباء وخاصة...

كيف تحررت من الريجيم وامتلكت جسدي

بعد أزمة "كوفيد 19" وجدت نفسي وجهًا لوجه أمام نَهمي للطعام، لقد انهالت صور الوجبات والخبز والأطباق الملونة على فيسبوك من كل الأشخاص  تقريبا متباهين بقدرتهم الجديدة على الطبخ، كأن فعل الأكل أُخترع حديثا بعد العزلة، مؤكدا على فكرة أننا أصلا كائنات بيولوجية يحركها غريزة...

في الرد على دعوة للمشاركة

أفتح بريدي الإلكتروني صباحًا، من بين رسائل الإعلانات والأخبار التافهة، أجد رسالة بعنوان "دعوة للمشاركة"، ليست دعوة للمشاركة في حملة توقيعات جديدة من أجل قضية ما، ولكن دعوة للكتابة في موقع جديد يحمل اسم "خطـ٣٠". الرسالة قادمة من اسم سمعته ذات مرة من أحد الأصدقاء...

فم مفتوح بالغصب

نسمع صوتاً في الممر يعيدنا إلى إيقاع العيش في يوم عادي، هذا هو الصوت الذي كنا ننتظره؛ العربة المستطيلة تقترب، تهتز داخلها الصواني التي تحمل الطعام. يحضرون الفطور باكراً، لكنه يبدو متأخراً بالنسبة لمن أنهكه الليل. من لم يتمكن من النوم من شدة الألم أو السعال المتواصل أو...

عندما يصبح الطعام.. مرعبًا

2005، عامٌ لا تنساه تغريد.كانت تبلغ من العمر وقتها 12 سنة، ضربتها أمها ضرباً مبرحاً ثم حبستها بمفردها في غرفة مغلقة، لأن الفتاة الصغيرة امتنعت عن تناول اللحوم والألبان مجدداً. تخلفت تغريد عن السنة الدراسية، وأُجبرت على إعادتها بسبب حالتها الصحية المترديّة، والأسوأ...

خريطة مرسومة بحبات الكسكسي

يمكنك دوما وفي أي مكان أن تعبر عن حبك لأحدهم بأن تقدم له طعاما معروفا في بلدك، قد يُسعدك الفرنسي بقطعة جبن أو بنبيذٍ فاخر، وتبادله أنت عرجون تمر أو علبة جوزيّة. وهكذا صارت الجزائر - بعد أربع سنوات من الإقامة بفرنسا- دون قصد أكثر حضوراً من وقت إقامتي بها، أو ربما صار...

توابل سورية في مطبخ ليبي.. الطعام يهاجر أيضاً

تدفقت أعداد كبيرة من المصريين والسوريين إلى ليبيا في السنوات الأخيرة، جلبت معها أطباقاً وتوابل كان لها مكان على رفوف المتاجر وفي منازل الليبيين. وقبل ذلك، في فترة التسعينيات، كان أثر  العمالة المهاجرة واضحاً أيضاً في طبق الطعام.  فإلى أي مدى يمكننا اليوم أن نقتفي أثر...