صفاتها واضحة، ولا تستدعي جهدًا للتعرّف عليها، تمامًا مثل وضوح رؤيتها للعالم من حولها، فهي تميّز ماذا تريد تحديدًا، أو هكذا يخيّل لها. إنها امرأة ناجحة ومستقلّة، إلا أنّ ضغوط الاقتصاد الرأسمالي أثّرت على نظرتها للحياة، فامّحي الفارق لديها بين الاستهلاك والاعتناء بالذات.
في هذا النموذج الذي أقدّمه للـ Girl Boss، والذي بات منتشرًا عربيًا، تكتفي المرأة بالظهور إمّا كمؤثّرة على السوشيال ميديا أو كرائدة أعمال أو كمزيجٍ بينهما، ومن خلالها يتمّ ربط الاستقلال بالإنجاز الفردي، والنجاح بالربح، والقوة بالقدرة على الاستمرار دون توقّف، مهما كانت الظروف المحيطة.
في سوق النجاح الهائل، أحاول الإيغال في ملامح هذا النمط من النسوية من خلال شخصيّة عاليا وأحاديثها مع صديقتها في أحد المقاهي ذات صباح. أحاديث تنطوي على الكثير من التناقضات والتعقيدات التي تحمل توجّهًا واحدًا تصبح فيه الحياة مشروعًا فرديًا فحسب.