صلاة للطريق

في ساعات الغروب، كنت أبحث عن وجوه النساء كطريقة لأساعد نفسي وأشعر بالأمان.. أو لأشعر بأن لي الحق في التواجد هنا..
ليديا سعيدي
7 ديسمبر 2020

بدأت التقاط هذه الصور في فصل الشتاء.. وقتها كنت التحقت بعمل جديد، في وسط مدينة الجزائر، أنتهي منه في وقت متأخر، وأسرِع لركوب الحافلة أو الترامواي، كي أعود لبيتي في الضاحية الشرقية.

أسرع لأنه لم يكن يجدر بي التواجد خارجاً عند غروب الشمس. ولكن كما يعلم الجميع، لا أحد يمكنه إيقاف الشمس وهي تغرب.. وكما كان الحال وجدت نفسي أبحث عن الراحة في الوجوه عن طريق التصوير.

لم أنتبه إلى هذا في البداية، حتى تلاحقت الصور، وتمعّنت فيها أكثر، وتحقّقت فعلاً، بأني كنت أبحث عن وجوه نساء، كطريقة لأساعد نفسي وأشعر بالأمان، أو لأشعر بأن لي الحق في التواجد هناك في تلك الساعة.

وأنا متأكدة من أن هؤلاء النسوة بحثن عني أيضا. لأنه وفي كل مرة تدخل فيها امرأة لفضاء عام، ستبحث من حولها لتتأكد بأنها ليست وحيدة.