fbpx
خطــ٣٠ // تنشر وفق الحقوق المفتوحة Copyleft. الصور الأصلية لمروان طحطح

يوم طويل عمره عشر سنوات وأكثر

لبنان.. بداية تصلح للتغيير

ما أن بدأت نتائج الانتخابات النيابية اللبناينة بالظهور تدريجيًّا مساء أول أمس، الأحد، حتى تبيّن أن القوى التغيريّة تمكنت من حصد كتلة وازنة غير مسبوقة داخل المجلس النيابي. فبعد أن انحصرت خروقات قوى الاعتراض المدنيّة في دائرة واحدة في انتخابات العام 2018، تمكنت هذه...

تسعة وتسعون اسماً لحلب

كيف لي أن أروي حكاية عن حلب دون أن تتعرض لمقاطعة أيديولوجية مسبقة من عقل المشاهد؟ وألاّ تكون مؤدلجة من طرفي أنا أيضاً؟ ربما يكون لدى كل واحد منّا حكايته الخاصة عن حلب، ليس السوريون فقط وإنما حتى الذين لم يزوروا المدينة قط.يكفي أن تعرض صورة واحدة من حلب لأي أحد في هذا...

ذهبت رشا بتهمة التضامن.. فذهبنا معها

بملابس زاهية ذهبتُ، السبت الماضي، إلى المحكمة تضامنًا مع المتهمة بالتضامن النسوي، الصحفية والكاتبة المصرية والصديقة رشا عزب. كان يوم السبت هو موعد جلسة النطق بالحكم على رشا، حيث برأتها المحكمة في القضية رقم 255 لسنة 2022 المقامة من المخرج اسلام العزازي، والذي نشرت في...

اعترافات كلب دوخة وناشط سباسي

أخبرني أحدهم أنّ "إكس" الدالة على المجهول في المعادلات الرياضية، أخذت من اللغة العربية من كلمة "شيء" بالتحديد، أي أنّها نكرة، أحياناً أشعر بأنني نكرة ولهذا سيكون مُناسبًا أن تسميني "الشيْ"، أحد أسماء الحشيش التي تُستخدم هنا في ليبيا. هناك أسماء أخرى للحشيش، بعضها...

أنا في نقطة آمنة.. حتى الآن على الأقل

يقول مثلٌ قديم "من خاف سَلِم ومن سَلِم سعُدت أيامه"، لكن الخوف قد يؤدي في أغلب الأحيان إلى المزيد من الخوف، وإلى خيارات محصورة بين الخوف والخوف. وهكذا كانت حياة الملايين في سوريا، طيلة عقود، صوت أوحد وخوف، وعندما انفرط الخوف انفجر في وجه الجميع مع الثورة. تتداخل أصوات...

أجمل من البيت

يقدِّم الفيلم الوثائقي "فِلَسْطِين الصغرى" للمخرج عبد الله الخطيب (2021)، شهادة حيّة وعاطفية عن حصار النظام السوري لمخيم اليرموك، الذي يعدُّ أكبر تجمع للاجئين الفلسطينين في سوريا، وعاصمةً معنوية للشتات الفلسطيني عالمياً، إذ تم تأسيس مخيم اليرموك في عام 1957 فوق مساحة...

ستيلا.. تعالي نأخذ صورة

"سافرت حول العالم، ورأيت مدناً كثيرة، لكن لم يحصل أن انتابني الإحساس بالغربة عن المكان مثلما شعرت في دمشق". هكذا وصفت عارضة الأزياء البريطانية ستيلا تينانت (1970 – 2020) زيارتها دمشق صيف العام 2009 رفقة المصور Tom Graig، التقطا فيها صوراً لصالح مجلة "فوغ" البريطانية...

ما تبقى من ثورة ومدينة

منذ 11 سنة كان هناك ثوار وفي مواجهتهم قوات أمن، كان سهلاً علينا سماع من ينتصر في كل معركة، كان سهلاً سماع صوت القمع وصوت المقاومة. الصوت.. أيقظني في يوم 28 يناير 2011 ودفعني إلى الخروج، صوت المظاهرات والناس. ظلّ السمع أقوى من النظر خلال الثورة، للشعور بالاطمئنان أو...

أصوات القاهرة كساحة صراع

حين أتت والدتي إلى عمّان من القاهرة، وبعد أشهر من وصولها، قالت لي يومًا: "ثمة صوت في أذني لا يغيب، مستمر طيلة الوقت، لا يمكنني أن أتخلص منه منذ أن أتيت إلى هنا! صوت أشبه ما يكون بزنّةٍ ما". نظرًا لأنني أسكن خارج عمّان، وتحيط ببيتي غابات لا يسمع لها صوت أغلب ساعات...

Home

لم أتعرف جيداً على أبي في صغري، كان معظم الوقت مسافراً، لكنه كان حاضراً في كل تفاصيل حياتي. كلما عاد من السفر ذكّرني بقصص لا أعرفها عن نفسي، مثل أول عبارة كاملة وواضحة نطقتها وأنا طفل، “يلعن دين هالعيشة”.  حدثني والدي أيضاً عن مرة اصطحبني فيها إلى ملعب كرة القدم وكان...

يوميات من واقع ينهار

أكل جماعي   لا تتركوا الفيل بالمغسلة   إلى مدرس مادة علم الأحياء في المرحلة الإعدادية   أن ترسم تفاحة، يستدعي أحياناً متتالية من الصور، مثل: موسم قطف التفاح، عاملات موسميات بأجور قليلة، أشكال غريبة من الدود تلتهم نصف المحصول   لما قال وزير الداخلية...

أخبار “ثائر” عندما تنتهي “الثورة” 

لا ينام "أصيل" أكثر من أربع ساعات في اليوم. يسهر إلى آخر الليل ثم توقظه اتصالات العمّال الذين يشتغلون معه لبناء إحدى الاستراحات في ضواحي طرابلس. كان يبني ليبيع. مع أول اتصال ينهض من الفراش، يتحسس بندقية الكلاشن النائمة بجانبه، واحدة من قطعتيْ سلاح تبقت في حوزته منذ...

الحياة الطويلة والحزينة لمعمل كراش

أسدل ستار الحرب عن منطقة القابون في شمالي دمشق. انتهى العرض الذي كان يحبس الأنفاس. أطفئت عدسات الكاميرا التي كانت تصور المقاتلين من كلا الطرفين وهم يدخلون ويقاتلون بين أبنية معمل "كراش" والشركة الخماسية. أصبحت منطقة القابون تمثل الفراغ، الفراغ من كل شيء، منطقة فارغة...

دمشق 2007..عودة الصورة المطلقة

يتحرك الإنسان السوري في الإطار، يتغير ويتنوّع فيتخذ أشكالاً وأسماء ووضعيات مختلفة. لكنّ صورة أخرى تتكرّر في الإطار نفسه بكلّ رتابة. قد يتغير قياس الصورة، والنسبة والإضاءة والتباين، تكون واضحة أو تضيع في الخلفية. لكنّ تكرارها يترك انطباعاً بصرياً، يشبه ما يراه المرء...

خيالات عن الانتخابات يتجاهلها المارة

لا بد أن نعرّف بأنفسنا، نحن، جيل التسعينيات من المعارضين مشكلي برجوازية دمشق ومراكز المدن الذين لم يتح لهم الفعل، وإنما تشكل وعيهم السياسي خلال السنوات العشر التي فاتت وجمّدت مستقبلنا وتجاربنا. نسبة جيدة منا يدرسون في الجامعات أو ننام في بيوت مستأجرة كانت أم ممتلكة...

هوامش عن الظلم وتكلس الروح

"هي دي النهاية يا زرياب؟ عملولك ايه الناس؟ كلهم ماشيين بياكلوا وبيشربوا، ولا كأن حاجة حصلت. اللي بيدور على قميص يشتريه، واللي بتفكر هتتجوز امتي، الدنيا ماشية يا زرياب. لا موتك عمل حاجة، ولا موتي هيعمل حاجة، هي دي النهاية... لا لا لا" نور (أشرف عبد الباقي) صارخًا في...

كيف يتحرك بلد مخصص للعائلات

يبدأ سيف يومه على السادسة صباحا، ساعة بعد نهاية حظر التجوال الليلي المستمر منذ شهور في عددٍ من المُدن ومن بينها العاصمة الجزائر، يُصلّي ويخرج ليجمع العمّال الذين لا يبيتون في مكان العمل. هذا الأخير يتغيّر كل مرّة، قد يكون شقّة أو مستودعا، المهم أن يكون فارغا حتى يبيت...

الآن.. في الجزائر

"المناضلون (..) الثوريون يحرثون الأرض ويمهدونها للثورة، ولكنهم لا يفجرون ثورات، ولا انتفاضات كبرى أو صغرى، ولا حتى إضراب عمالي عابر أو مظاهرة طلابية كبيرة أو صغيرة، وليس بوسعهم ذلك. ولكن ما أن تندلع هذه حتى تدفع بأولئك إلى مقدمتها." هاني شكر الله (1950 – 2019)، مناضل...

هكذا كبرنا.. حكايات من جيل الحراك

لا بدّ أنني كنت بسن الثامنة أو التاسعة عندما رأيت لوحة الحرية تقود الشعب لأول مرة، كان ذلك في موسوعة باللغة الفرنسية حَصلَت عليها أختي كجائزة نظير تفوقها الدراسي. لم أكن أجيد القراءة بالفرنسية وقتها، رغم أنني من الدفعة الأولى -والأخيرة!- التي طُبِّق عليها قرار تعليم...

عرب المعمل.. بورتريه لانفجار محتمل

عند دخولك للشارع الرئيسي الكبير، مدخل محافظة السويس للقادم من العاصمة (100 كيلو متر)، تجد في بدايته أكبر هايبر ماركت بالمحافظة والتابع للقوات المسلحة، ثم نادي"بدر" والمستشفى العسكري على اليمين، وفي مواجهتهم على اليسار مباني جامعة السويس، وبعد مئات الأمتار تقابل بعض...

جرعة بهجة صالحة مدى الحياة

أُصبت يوم "جمعة الغضب" بشظية في رأسي، أعلى الجبهة. شعرت بها كمجرد لسعة بسيطة. كانت مجرد طلقة رش. سأسميها اختصارًا "رشاية". وضعت يدي على رأسي كمن لدغته ناموسة، لكني وجدت خطًا رفيعًا من الدماء ينسل، ثم لم يلبث أن توقف. سارعت الناس من حولي إلى طمأنتي. لم أكن خائفًا ولم...

حديث عن مشوار لم يكتمل

مرة، حدثتني أختي أن الموت للكبار رحمة، لأن كبار السن عاشوا ما يكفي من تغييرات لدرجة أن أرواحهم وعقولهم لن تستطيع استيعاب هذا الكم من التغييرات.  استوقفني منطقها عن معنى الزمن وليس عن حكمة القدر. تذكرنا سويًا، جدتي لأمي التي توقف تعليمها في العام الرابع من مدرستها...

انتفاضات في مواجهة انتفاضات 

مضى أكثر من عقد ونحن نحاول قراءة الانتفاضات العربية والبحث عن سياق يفسّر الأحداث وينظمها، خصوصاً فيما يتعلق بأهداف المنتفضين، وما كانوا يسعون إلى تحقيقه.  طُرحت العديد من المقاربات صدرت عن أطراف متنازعة لاستكشاف ما قصّر فيه المنتفضون أو ما غاب عنهم، لكنّها كانت...

هواء لا ينسى

أشعر دائماً كما لو أن وجودي في هذا المكان طارئ، وأن شيئاً ما سيتغير عما قريب. ربما أتمكن من السفر لمكان آخر. كلما سمعتُ نفسي أتحدث عن الانتقال من شقتي التي سكنتها منذ عام واحد لشقة أخرى، لأنني منزعجة من أعمال البناء في الخارج، شعرتُ بمزيج من الخزي والضحك، إذ كنتُ أدرك...

كوابيس مواطن اسمه (س)

اسمحوا لي أن أعرفكم بنفسي.. أنا المواطن (س).. بالتأكيد هذا ليس اسمي الحقيقي بل اسمٌ حركي اختاره لي كاتب هذه المادة الذي جمع حكايات من حيوات أناس عديدين وخلطها وفرزها ثم نخلها جيداً حتى لم يبق في غرباله إلا أنا المواطن (س). لقد عانى الكاتب كثيراً حتى استخلصني إذ كثيراً...

التحرير الذي خسر عابدين

هذا النص ليس محاولة لفهم كيف تموضعت الثورة في أهم ميادين مصر، ميدان التحرير، بل هو تأملٌ في ظلال الميدان على واحدٍ من أهم أحياء مصر، حي عابدين التاريخي الذي يقع شرق الميدان. كما أنه لا يهدف لوضع أحد المكانين في مقابل الآخر، الميدان في مقابل عابدين، فهذه ثنائية جامدة...

عن “العادي” المؤجل منذ فترة طويلة

سنوات أحمل الكاميرا وأخرج للشارع. إن لم يكن عندي مهمة محددة فالسيدة زينب أو وسط المدينة هما الأقرب لنزهة يومية على الأقدام. أمر بميدان التحرير إن سلكت شارع قصر العيني أو بميدان باب اللوق لو مشيت في سكة الفلكي. أصل ميدان سليمان باشا -اسمه منذ زمن طلعت حرب، لكن اسمه...

سيرة شباب مقهى

"هل تعرف مقهى تونس؟ أنا عنده". أتذكّر الآن تلك الكلمات التي قالها لي صديق في أحد مساءات 2012 على الهاتف كما لو أنها قيلت لي الآن. كان يريدنا أن نلتقي لأمر يخصه. وقفتُ على ناصية الطريق في حيّ "مجمع المدارس" وأخذتُ سيارة أجرة ولحقتُ به لنتحدث بالأمر. ظننت أنه مقهى من...